الشيخ الأنصاري

351

فرائد الأصول

الرابع : دليل العقل وهو من وجوه ، بعضها يختص بإثبات حجية خبر الواحد ، وبعضها يثبت حجية الظن مطلقا أو في الجملة فيدخل فيه الخبر : أما الأول ، فتقريره من وجوه : أولها : ما اعتمدته سابقا ، وهو : أنه لا شك للمتتبع في أحوال الرواة المذكورة في تراجمهم في كون ( 1 ) أكثر الأخبار بل جلها - إلا ما شذ وندر - صادرة عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، وهذا يظهر بعد التأمل في كيفية ورودها إلينا ، وكيفية اهتمام أرباب الكتب - من المشايخ الثلاثة ومن تقدمهم - في تنقيح ما أودعوه ( 2 ) في كتبهم ، وعدم الاكتفاء بأخذ الرواية من كتاب وإيداعها في تصانيفهم ، حذرا من كون ذلك الكتاب ( 3 ) مدسوسا فيه من بعض الكذابين . فقد حكي عن أحمد بن محمد بن عيسى ، أنه جاء إلى الحسن بن علي الوشاء وطلب إليه ( 4 ) أن يخرج إليه كتابا لعلاء بن رزين وكتابا

--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) : " أن " . ( 2 ) في ( ت ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " ودعوه " . ( 3 ) لم ترد " الكتاب " في ( م ) . ( 4 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) : " وطلب منه " .